الشيخ عبد الله البحراني
547
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
يا فاطمة اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ « 1 » . ثمّ يبتدي بها الوجع فتمرض ، فيبعث اللّه عزّ وجلّ إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها ، فتقول عند ذلك : يا ربّ ، إنّي قد سئمت من الحياة وتبرّمت بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي ، فيلحقها اللّه عزّ وجلّ بي ، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي فتقدم عليّ محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة . فأقول عند ذلك : اللهمّ العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلّل من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتّى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . « 2 » 3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن العبّاس قال : لمّا حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الوفاة بكى حتّى بلّت دموعه لحيته ، فقيل له : يا رسول اللّه ، ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لذرّيتي وما تصنع بهم شرار أمّتي من بعدي ؛ كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي ، وهي تنادي : يا أبتاه ، يا أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمّتي ، فسمعت ذلك فاطمة عليها السّلام فبكت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تبكي يا بنيّة ! فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ولكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه ؛ فقال لها : أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي ، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي . « 3 »
--> ( 1 ) آل عمران : 43 . ( 2 ) 99 ح 2 ، عنه البحار : 43 / 172 ح 13 ، وج 14 / 205 ح 22 ( قطعة ) ، وج 28 / 38 ضمن ح 1 ، وغاية المرام : 48 ح 10 ، وإرشاد القلوب : 295 . وفي المحتضر : 109 ( مثله ) . ورواه في فرائد السمطين : 2 / 34 ح 371 . ( 3 ) 1 / 191 ، عنه البحار : 43 / 156 ح 2 ، وج 28 / 41 ح 4 ، وإثبات الهداة : 1 / 572 ح 217 .